مجمع البحوث الاسلامية
226
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
العرنيّين ، وهم من بجيلة ، فارتدّوا عن الإسلام ، وقتلوا الرّاعي ، واستاقوا الإبل ، وأخافوا السّبيل ، وأصابوا الفرج الحرام . ( الطّبريّ 6 : 208 ) سعيد بن جبير : كان ناس أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : نبايعك على الإسلام فبايعوه ، وهم كذبة وليس الإسلام يريدون ، ثمّ قالوا : إنّا نجتوي المدينة ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذه اللّقاح تغدو عليكم وتروح ، فاشربوا من أبوالها وألبانها » . فبينا هم كذلك إذ جاء الصّريخ فصرخ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : قتلوا الرّاعي ، وساقوا النّعم . فأمر نبيّ اللّه ، فنودي في النّاس : أن ياخيل اللّه اركبي ، فركبوا لا ينتظر فارس فارسا ، فركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أثرهم ، فلم يزالوا يطلبونهم حتّى أدخلوهم مأمنهم ، فرجع صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أسروا منهم ، فأتوا بهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . . فكان نفيهم أن نفوهم حتّى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم ، ونفوهم من أرض المسلمين ، وقتل نبيّ اللّه منهم وصلب وقطع وسمل الأعين ، فما مثّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل ولا بعد ، ونهى عن المثلة ، وقال : « لا تمثّلوا بشيء » . ( الطّبريّ 6 : 207 ) مجاهد : إنّه الزّنى والقتل والسّرقة . ( الماورديّ 2 : 33 ) عكرمة : نزلت هذه الآية في المشركين ، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه ، لم يكن عليه سبيل ، وليست تحرز هذه الآية الرّجل المسلم من الحدّ إن قتل أو أفسد في الأرض ، أو حارب اللّه ورسوله ، ثمّ ألحق بالكفّار قبل أن يقدر عليه ، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحدّ الّذي أصاب . مثله الحسن . ( الطّبريّ 6 : 206 ) الإمام الباقر عليه السّلام : من حمل السّلاح باللّيل فهو محارب ، إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الرّيبة . ( الكاشانيّ 2 : 32 ) عطاء : إنّه المجاهر بقطع الطّريق دون المكابر في المصر . مثله أبو حنيفة . ( الماورديّ 2 : 33 ) مالك : إنّه المجاهر بقطع الطّريق والمكابر باللّصوصيّة في المصر وغيره . مثله الشّافعيّ والأوزاعيّ ( الماورديّ 2 : 33 ) نحوه ليث بن سعد وابن لهيعة . ( الطّوسيّ 3 : 504 ) الوليد بن مسلم : قلت لمالك بن أنس : تكون محاربة في المصر ؟ قال : نعم ، والمحارب عندنا : من حمل السّلاح على المسلمين في مصر أو خلاء ، فكان ذلك منه على غير نائرة كانت بينهم ولا ذحل ولا عداوة ، قاطعا للسّبيل والطّريق والدّيار ، مخيفا لهم بسلاحه ، فقتل أحدا منهم ، قتله الإمام كقتله المحارب ، ليس لوليّ المقتول فيه عفو ولا قود . [ وفي رواية أخرى ] سألت عن ذلك اللّيث بن سعد وابن لهيعة . قلت : تكون المحاربة في دور المصر والمدائن والقرى ؟ فقالا : نعم ، إذا هم دخلوا عليهم بالسّيوف علانية أو ليلا بالنّيران .